أحمد بن محمد البلدي
197
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
في الطعام وقد ينفع من ذلك شراب اليسير من الافسنتين فأما الكثير منه فإنه يميل بالدم إلى الرحم وكذلك ينبغي ان يقال ما يستعمله منه . الباب الرابع والعشرون - في اصلاح لبن المرضع متى كان رقيقا حادا : ومتى كان اللبن رقيقا حادا كثير الحرارة فليبتغي ان تمنع المرضع من كثرة الحركة والتعب والرياضة والحمام وتديم الجلوس والنوم وتكثر من استعمال الأغذية الغليظة الدسمة وتوسع عليها في الاكل استعمال الأحساء المتخذة من دقيق السمود والبقول المقشورة والبندق وماء الحنطة والشعير المقشور والأرز والباقلاء والخبز السميد المجفف وما شاكلها وان تطعم اللحم وبخاصة السمين منه والمعلوف والخصي من الذكران وما غلظ لحمه وتسقى عقيد العنب وما كان من الشراب إلى الحلاوة ما هو قد ينفع في ذلك شراب الخشخاش وشراب النيلوفر وما جانس ذلك . الباب الخامس والعشرون [ 85 ] - في قلة اللبن واصلاحه وفي تقليله متى كان كثيرا : ومتى كان اللبن قليلا ناقصا فينبغي ان تأمر المرضع باستعمال الأحساء المتخذ من دقيق الحنطة والشعير وخبز السميد المجفف واللبن الحليب والسكر الملقى فيه اليسير من بزر الرازيانج فأن لبزر الرازيانج نفسه خاصية في تغزير اللبن وادراره وكذلك الجاشا وقد ينفع في ذلك أيضا بزر الرازيانج المطبوخين في كشك الشعير وكذلك الشونيز بعد ان يحلى وبزر الجزر والشبت والجوز نفسه وان تغسل اليدين قبل ذلك بالماء الحار وان تجعل طعامها من الخبز الحوار النقي ولحم الجداء والخرفان ويكثر في طعامها من اكل ذروع الضان والمعز بالبانها وبخاصية المشوى منها ويكون ما تشربه من الشراب جيدا ليس شديد العتق ويكون إلى الحلاوة ما هو أو من شراب العسل المتخذ بالافاوية فأن اللبن انما يكون تولده عن أمثال هذه الأغذية والأشربة وينبغي ان يتحفظ من العرق بأن تكون سكناها في المواضع الرائحة الهوية الباردة وكذلك ينبغي ان تتوقى الحمام وتقل من الحركة والرياضة والتعب .